السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
118
قراءات فقهية معاصرة
المعنى اللغوي لا الاصطلاحي الفقهي المقابل للقضاء ، فيشمل مطلق تكرار العمل ولو بعد الوقت . وأخرى : بالفحوى العرفية والفقهية فإنّه إذا كانت الإعادة في الوقت منفية بالاخلال بالاجزاء غير الركنية فالقضاء خارج الوقت منفي بالأولوية . وثالثة : بأنّ نفي الإعادة في داخل الوقت يوجب ارتفاع موضوع القضاء خارجه ( « 1 » ) . ونلاحظ على ذلك بأنّه تارة يفرض البحث في من التفت في الأثناء إلى الخلل في صلاته فلم يعدها عملًا بالقاعدة ولكنه يحتمل أنّه إذا خرج الوقت وجب عليه القضاء ، وأخرى يفرض أنّه التفت إلى الخلل خارج الوقت . والوجوه الثلاثة المذكورة تختلف من حيث مورد الحاجة إلى كل منها بين الفرضيتين ، فالوجه الثالث إنّما يتم في خصوص الفرض الأول حيث يقال بعد أن جرت القاعدة في الوقت تثبت صحة الصلاة واقعاً ، ومعه لا موضوع للأمر القضائي ؛ لأنّه متفرّع على عدم الاتيان بالفريضة صحيحة ، فالقاعدة تكون رافعة لموضوع القضاء . ولا مجال في هذه الفرضية للوجهين الأولين ؛ لأنّ التمسك بالمدلول المطابقي للقاعدة وبلحاظ الإعادة بمعناها الاصطلاحي الخاص . وإنّما يحتاج إليهما في الفرضية الثانية أي من يلتفت إلى الخلل في صلاته بعد الوقت ، والذي هو المهم في المقام ؛ إذ الفرضية الأولى هي القدر المتيقّن من دليل القاعدة ، والتي لا إشكال في أنّ القاعدة مصححة فيها للعمل ونافية لأيّة تبعة فيها على المكلّف إعادة أو قضاءً . وعندئذٍ لا يتم الوجه الثالث ؛ لأن انتفاء موضوع الأمر بالقضاء فرع تصحيح الصلاة الواقعة في الوقت ، فإذا لم تكن القاعدة دالّة إلّا على صحة الصلاة الملتفت
--> ( 1 ) ( ) انظر : العلّامة الآملي في رسالته من تقريرات الصلاة 2 : 420 ، ط - مؤسسة آل البيت عليهم السلام .